الحاج سعيد أبو معاش
268
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
رجل بعده ففكَّ خاتماً فوجد فيه : أن حدّث الناس وأفتهم وصدّق آبائك ولا تخافنّ إلا الله فإنك في حرزٍ من الله وضمان ، وهو يدفعها إلى رجل بعده ، ويدفعها من بعده إلى من بعده إلى يوم القيامة . النبي يسلّم الوصي الاسم الأكبر ( 337 ) روى العلامة الشيخ سليمان البلخي القندوزي في « ينابيع المودة » « 1 » قال : روى محمد بن يعقوب بسنده عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن جعفر الصادق عليه السلام قال : أوصى موسى إلى يوشع بن نون عليهماالسلام ، وأوصى يوشع إلى ولده هارون ، وبشّر موسى ويوشع بالمسيح عليه السلام ، ونبيّنا ( ص ) ، فلما بعث الله عز وجل المسيح ، قال المسيح لأمته : إنه سوف يأتي من بعدي نبي اسمه أحمد من ولد إسماعيل عليه السلام يجيء بتصديقي وتصديقكم ، وجرَت الوصيّة من وُلد هارون إلى المسيح بوسائط ، ومن بعده في الحواريين وفي المستحفظين ، وإنما سماهم عز وجل المستحفظين لأنّهم استحفظوا الاسم الأكبر ، وهو الكتاب الذّي يعلم به كل شيء وهو كان مع الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ، يقول الله عز وجل : « لقد أرسلنا رسُلًا من قبلك وأنزلنا معهم الكتاب والميزان الآية » الكتاب الاسم الأكبر ، فيه كتاب آدم وشيث وإدريس ونوح وإبراهيم وشعيب وموسى عليهم السلام ، والميزان الشرايع والاحكام ، قال الله عز وجل : « إن هذا لفي الصحف الأولى صُحفِ إبراهيم وموسى » وهما الاسم الأكبر . فلم تزل الوصيّة في عالمٍ بعد عالمٍ حتى دفعوها إلى محمد ( ص ) ، وبعد بعثته سلّم له العقب من المستحفظين .
--> ( 1 ) - ( ص 77 ط إسلامبول ) .